السيد محمد حسين الطهراني

650

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

فقد ودّعته فأخلد هو للنوم ، ثمّ ذهب الحقير في معيّة المضيّف الكريم بعد منتصف الليل إلى مطار دمشق لأعود إلى طهران . أشعار ابن الفارض المناسبة لوصف حال الحقير مع السيّد هاشم أدِرْ ذِكْرَ مَنْ أهْوَى وَلَوْ بِمَلَامِ * فَإنَّ أحَادِيثَ الحَبِيبِ مُدَامِي لِيَشْهَدَ سَمْعِي مَنْ احِبُّ وَإنْ نَأى * بِطَيْفِ مَلَامٍ لَا بِطَيْفِ مَنَامِ فَلِي ذِكْرُهَا يَحْلُو على كُلِّ صِيغَةٍ * وَإنْ مزَجُوهُ عُذَّلِي بِخِصَامِ كَأنَّ عَذُولِي بِالوِصَالِ مُبَشِّرِي * وَإنْ كُنْتُ لَمْ أطْمَعْ بِرَدِّ سَلَامِ بِرُوحِيَ مَنْ أتلَفْتُ رُوحِي بِحُبِّهَا * فَحَانَ حِمَامِي قَبْلَ يَوْمِ حِمَامِي وَمِنْ أجْلِهَا طَابَ افْتِضَاحِي وَلَذَّ لِي * اطِّرَاحِي وَذُلِّي بَعْدَ عِزِّ مَقَامِي وَفيهَا حَلَالِي بَعْدَ نُسْكِي تَهَتُّكِي * وَخَلْعُ عِذَارِي وَارْتِكَابُ أثَامِي اصَلِّي فَأشدُو حِينَ أتْلُو بِذِكْرِهَا * وَأطْرَبُ في المِحْرَابِ وَهي إمَامِي وَبِالحَجِّ إنْ أحْرَمْتُ لَبَّيْتُ بِاسْمِهَا * وَعَنْهَا أرَى الإمْسَاكَ فِطْرَ صِيَامِي وَشَأنِي بِشَأنِي مُعْرِبٌ ، وَبِمَا جَرَى * جَرَى ، وَانْتِحابِي مُعْرِبٌ بِهَيَامِي